شارك الخبر
دلتابرس / عدن / خاص:
أعادت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بقضايا الإرهاب في العاصمة عدن، صباح اليوم الأحد، فتح الصندوق الأسود لملفات الاغتيالات الدامية التي طالت الكوادر التربوية والسياسية، بتدشين أولى جلسات المحاكمة في قضية اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، الدكتور عبدالرحمن الشاعر.
الجلسة التي عُقدت وسط تدابير أمنية مشددة برئاسة القاضي عادل مطلق، وبحضور رئيس النيابة الجزائية المتخصصة القاضي يحيى الشعيبي، شهدت مفاجآت مدوية وتفاصيل تُكشف لأول مرة حول شبكة وخلايا الاغتيالات، والجهات المتورطة فيها، والوجهة القادمة لعملياتهم الإجرامية.
خريطة المتهمين: 5 في القفص.. و”إنتربول” يلاحق البقية
واجهت النيابة العامة في الجلسة (8) متهمين بقرار الاتهام والتخطيط والمشاركة في التصفية الجسدية للدكتور الشاعر. وجاءت قائمة المتهمين وتوزيعهم كالتالي:
(5) متهمين: مثلوا واقعياً داخل قفص الاتهام بحضور محاميهم وأولياء الدم.
(2) متهمين (الأول والثاني): كشفت النيابة عن إلقاء القبض عليهما في جمهورية مصر العربية (القاهرة) وهما: (قائد فاروق، وعبدالرحمن الضالعي)، وطالبت النيابة بسرعة إحضارهما للجلسة القادمة.
(1) متهم (الثالث “رياض”): تبين أنه ما يزال محتجزاً لدى جهاز مكافحة الإرهاب، وسط مطالبات رسمية بتسليمه للنيابة لاستكمال محاكمته.
مفاجأة الجلسة: إنكار الاعترافات وبصمات تحت التهديد!
في خطوة أثارت لغطاً داخل القاعة، أنكر المتهمون الخمسة الحاضرون التهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلاً. ورغم إقرارهم بأن البصمات المذيلة على محاضر التحقيق هي بصماتهم الحقيقية، إلا أنهم دفعوا ببطلانها، مدعين تعرضهم لضغوط وتهديدات شديدة من قِبل “جهات مجهولة” أُجبروا بموجبها على التوقيع؛ وذلك خشية “انكشاف المخطط الكامل” والجهات الفعلية التي تقف وراء الستار وتدير عمليات الاغتيال في عدن.
رواية مثيرة للمتهم “رعد نبيل”:
قدم المتهم “رعد نبيل” شهادة تفصيلية أمام القاضي، زاعماً أن المتهم الفار (عبدالرحمن الضالعي) طلب منه مباشرة المشاركة في تصفية الدكتور الشاعر إلا أنه رفض العرض، وادعى أنه قام لاحقاً بإبلاغ الأجهزة الأمنية بهذا المخطط قبل وقوعه، نافياً أي صلة مباشرة له بالتنفيذ.
كشف المستور: إمام مسجد “العادل” كان الهدف التالي!
فجّرت لائحة الاتهام التي تلتها النيابة العامة مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشفت التحقيقات أن شهية خلية الاغتيالات لم تكن لتتوقف عند تصفية الدكتور الشاعر.
وأكدت النيابة أن إمام مسجد العادل، الشيخ عبدالرحمن المسيميري الهامشي، كان هو “الهدف التالي” والمرصود على قائمة التصفيات للخلية، وكان من المقرر تنفيذ عملية اغتياله مباشرة عقب الفراغ من تصفية الدكتور الشاعر، وفقاً للمخطط المرسوم في لائحة الاتهام.
كواليس “دلتابرس”: تعتيم إعلامي واهتمام سياسي بالغ
علمت مصادر “دلتابرس” أنه على الرغم من وجود دعوات مسبقة وُجهت لعدد من الصحفيين من قِبل جهات أمنية لتغطية الجلسة، إلا أنه تم منع التغطية الإعلامية والتصوير بشكل مفاجئ داخل قاعة المحكمة. ورغم هذا التعتيم، تحظى القضية بمتابعة واهتمام واسع رفيع المستوى في الأوساط السياسية والأمنية بالعاصمة عدن، بالنظر إلى ما تحمله من أبعاد حساسة قد تميط اللثام عن ملفات اغتيالات سابقة قُيدت ضد مجهول.
قرار المحكمة
وفي ختام الجلسة الساخنة، وبعد الاستماع للدفوع وطلبات الدفاع، أقرت المحكمة الآتي:
تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 21 يونيو 2026م.
إلزام النيابة العامة باستكمال تقديم بقية الأدلة وإحضار المتهمين الفارين والمحتجزين.
تمكين فرق الدفاع من الحصول على نسخة كاملة من ملف القضية ووثائق الاتهام للاطلاع عليها.