شارك الخبر
تتجلى شخصية الدكتور البروفيسور عبدالناصر الوالي بوصفها نموذجًا نادرًا يجمع بين دقة الطبيب وحنكة السياسي، في مزيج من الفطنة والذكاء وسرعة البديهة، وهي صفات صنعت له حضورًا لافتًا في المشهدين المهني والعام على حد سواء.
ومن خلال مسيرته، برز الوالي كشخصية تميل إلى العمل الهادئ بعيدًا عن ضجيج الأضواء، مخلصًا لقناعاته ومهنته، متسمًا بنكران الذات، غير أنه في اللحظات التي تستدعي الحزم يتحول إلى شخصية عنيدة وصلبة في الدفاع عما يراه صوابًا.
وقد عرفه قطاع واسع من الجمهور من خلال مقابلته الشهيرة على قناة “العربية”، التي كشفت جانبًا من قدرته على الطرح المتزن والقراءة العميقة للأحداث، بلغة سياسية تستند إلى بداهة الرد و الحجة والدبلوماسية وصواب القول معًا.
وينحدر الدكتور عبدالناصر الوالي من عائلة جمعت بين التجارة والعلم والسياسة، وهو ما أتاح له تراكمًا معرفيًا وخبرة حياتية واسعة، انعكست بوضوح على طريقته في التشخيص والتحليل، سواء في المجال الطبي أو في قراءة الواقع السياسي والاجتماعي، وصولًا إلى تقديم ما يشبه “روشتة علاج” للأزمات المعقدة.
ويُنظر إلى الوالي باعتباره من الأصوات القليلة التي ما تزال تحظى بثقة قطاع واسع من الناس، لما يتمتع به من رجاحة عقل ورباطة جأش، إلى جانب قدرته على تقديم خطاب متوازن وحصيف في مرحلة بالغة التعقيد داخليًا وإقليميًا.
كما عُرف بابتعاده عن الأساليب الصدامية واللغة الاستفزازية، سواء في تعامله مع رفاقه أو حتى مع خصومه، الأمر الذي أكسبه احترامًا يتجاوز حدود الاصطفافات السياسية، مدعومًا بخبرة متراكمة في عدد من المجالات التي منحته قدرة على فهم تعقيدات المشهد والتعامل معها بقدر عالٍ من الاتزان لهذا يصنف اليوم كأقوى شخصية محورية و سياسية جنوبية يمتلك قدرات في ترميم جسور التواصل ولملمة الأطراف نظرا لمهاراته في فن الحوار والمحاججة والاقناع والدبلوماسية دون التفريط بالثوابت.
أحمد يسلم