شارك الخبر
الأستاذ محمد محسن العمري، أبو كمال، قامة وطنية وفكرية لا يمر الحديث عنها مرورًا عابرًا؛ رجل هادئ الحضور، قليل الكلام، لكنه حين يتحدث يمنحك خلاصة تجربة وعمق رؤية.
عرفته الاخ الكبير والصديق الوفي والناصح الامين واجمل مافيه انة قارئًا لا يفارق الكتاب، لا يقرأ لتمضية الوقت، بل ليبني وعيه ويجدد روحه. وحين رأيت مكتبته، أدركت أن سر اتزانه وحكمته كان ثمرة عمر طويل من القراءة والتأمل والمعرفة.
كان لا يقف معانا عند ظاهر النصوص، بل يغوص في معانيها، ويلتقط ما وراء الكلمات، كأن القراءة عنده بصيرة قبل أن تكون عادة.
وحتى وهو يواجه المرض، ظل وفيًا لرسالته؛ يترجم ويؤلف ويجمع خلاصة عمره في كتابٍ يحمل أثره وفكره، مؤكدًا أن الجسد قد يضعف، أما العقل المؤمن بالمعرفة فلا ينكسر.
لقد رأيت فيه محاربًا نبيلًا يقاوم المرض بالوعي، ويهزم الضعف بالأثر، ويكتب حضوره في ذاكرة من عرفوه.
شغل أبو كمال مواقع وطنية رفيعة، منها نائب وزير أمن الدولة، ورئيس الجهاز المركزي للأسعار، ونائب وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية، ثم اختار عزلته الجميلة مع الكتب، قراءةً وترجمةً وتأليفًا.
أسأل الله له العافية والعمر المديد، ولا عدمناك أخي الأعز والغالي ومتعك ربي بالصحة والعافيه والعمر المديد💐