شارك الخبر
طارق عزيز الردفاني و علي عسكر الشعيبي اسمان ما خرجا من استوديوهات مكيفة ولا من مكاتب فارهة
خرجا من الميدان، من الغبار، من صوت الرصاص وصوت الحق أثبتا أنفسهما يوم طمر الكثيرون من سفينة الهزيمة يبحثون عن نجاةٍ رخيصة وهما بقيا، وحملا الميكروفون كما يُحمل البندقية لا خوف، لا مساومة، لا تزييف
كانا صوت الجنوب حين انقطعت الأصوات…كانا العين التي تنقل الجرح، واللسان الذي يصرخ نحن هنا
اليوم يتولان إدارة القطاع الإذاعي والتلفزيوني الجنوبي بعدن ليس ترقيةً إدارية بل تكريماً ميدانياً فمن عاش الوجع في الشارع، يعرف كيف يعالجه في الشاشة ومن حمل الكاميرا تحت القصف، لن يخاف من حمل الأمانة فوق الكرسي
هذه هي القيادة لا تُمنح لمن يجيد التصفيق، بل لمن يجيد الصمود لا تُسلم لمن قفز وقت الشدة، بل لمن بقي وقت الهزيمة
طارق وعلي عسكر لم يأتوا من الدهاليز أتوا من الخنادق ومن يعرف الخندق، يعرف قيمة الوطن
فمبروك للإعلام الجنوبي مبروك لأن الريموت صار بيد من عرفوا معنى الألم ولأن الشاشة صارت بيد من لم يبيعوا الكلمة يوماً
ننتظر منكم إعلاماً لا يجمّل الفشل، ولا يبخّر على الفاسدننتظر إعلاماً ابن ميدان، مثلما أنتم أبناء ميدان
#محمد_باحميل