شارك الخبر
*بقلم/صالح علي محمد الدويل*
*5يونيه2026م*
*حين اتهم وزير الداخلية “ميليشيات الحوثي” باغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن وسام قائد “ولدينا أدلة”، ابتلع الجميع ألسنتهم لا ضجيج ، لا بيانات، لا حلقات من “قناة المهرية” التي تستقر لتغطية “بالونة فارغة في شبوة”، ولا وسم يتصدر الترند ولا مقالات عن دماء الأبرياء الجميع التزم الصمت كان الجريمة وقعت في” بوركينا فاسو “*
*لكن لو ورد اسم اي جهة جنوبية في البيان لتحولت القنوات غرف عمليات ، والاستديوهات 24 ساعة، وخبراء يحللون الجدران تُملأ بالشعارات وحوائط تحلل والتغريدات بالآلاف، والوسوم تُصنع وتُمول. يصبح الأمر “عرس وزغاريد و” طبلي يا عديلة” على القول الشعبي*
*الدم واحد والجريمة واحدة، لكن الفارق هو اسم المتهم والجهة التي أصدرت تعليمات القتل هنا تتكشف اللعبة: إذا كان القاتل خصماً سياسياً جنوبي فالضجيج واجب ديني وسياسي وأخلاقي وإذا كان خصماً آخر “من الخبره ” فالصمت فضيلة و”عدم الاستعجال” شعار المرحلة*
*الصمت الانتقائي أخطر من الرصاصة يقول للقاتل: استمر الدم الذي تسفكه لن يزعج أحداً. ويقول للمواطن: دمك له سعر حسب هوية القاتل والجهة التي تصدر التعليمات*
*عدن لا تحتاج مطبلين للدماء بل عدالة واحدة للجميع. من أراد إنصافها فليبدأ بإنصاف قتيلها، وليكف عن الكيل بمكيالين*