شارك الخبر
من مشكاة يافع الأصالة، بزغ النجم الخضر نصر السليماني، ليرفع هاماتنا عزةً وفخاراً في مغاني الغربة. فرغم أنه يعيش في قلب واشنطن النابض، إلا أن نبض قلبه ظلَّ يمانياً جنوبياً خالصاً، لم تُنسِهِ صخب العاصمة أمانة الأرض والإنسان.
لم يطأ «السليماني» عتبات الكونغرس الأمريكي سعيًا وراء مغنم شخصي أو جاهٍ زائل، بل دخله وهو يحمل في حِلّاله وترحاله هموم شعبه وأوجاع وطنه. وبنخوة يافعيةٍ أصيلة، وقف أمام كبار المسؤولين هناك، ليسمعهم صوت الأحرار، ويشرح لهم مرارة المعاناة من تردي الخدمات وانقطاع الكهرباء، مؤكداً بصوتٍ حاسم أن صوت الجنوب لن يخفت، وأن حقه في تقرير مصيره وإثبات كونه شريكاً أساسياً لا يقبل التهميش هو حقٌ لا مساومة فيه.
لقد تجسّد في هذا الشاب المعدنُ الطيب والمددُ اليافعي المبارك؛ فلم تشغله المناصب، بل شغله وجع المواطن البسيط الغارق في لظى الغلاء والضيق. أثبت الخضر أن الوفاء للجذور عقيدة لا تزعزعها الجغرافيا، وأن السعي للخير غايةٌ تُبتغى لوجه الله وحده.
تحية إجلال وإكبار لهذا الابن البار، ودعواتنا له بالتوفيق والسداد. فما دامت قضيتنا يحمل لواءها رجالٌ من هذا الطراز الصادق، فإن حقوقنا في حفظٍ وصون، وغدنا -بإذن الله- سيكون أبهى وأجمل.
الشيخ منصور عاطف السعدي