شارك الخبر
..
“”””””””””””””””””””””
السياسي او الناشط الاعلامي او تلك القنوات التي تشتغل على تتبع الشواذ من التصرفات الفردية او الأخلاقية داخل المجتمع وصناعة منها ادوات سياسية تقدم من خلالها شخصيتها وافكارها وتوجهها للناس ومادة للتأثير الاجتماعي مثل قضايا الابتزاز الجنسي او التصرفات التي تحدث هنا او هناك والتي لا تمثل الا اصحابها ..فيأتي هذا الناشط الذبابي ليقع عليها ينشر روائحها الكريهة ويعمم عفنها على المناطق والقبائل والشخصيات السياسية ..معتقدا انه بذلك الفعل يقوم بعمل وطني ..ويقدم نفسه كبديل …
فهذة الافعال او التصرفات الشاذة مكانها هو القضا واجهزة الاختصاص الأمنية وان الترويج لها وجعلها مادة للأبتزاز السياسي هو فعل حقير ويسيء لمجتمعنا المحافظ ويشوه سمعته ويضر ايضا بسمعة ضحايا هذة الممارسات اكثر من الفعل نفسه….
فالمجتمع يحتاج الى قراءة افكار ورؤى تنتشله من واقعه الاقتصادي ويتطلع الى مكونات وأحزاب وأعلام يهتم بشؤون حياته الخدمية كالتعليم والصحة والكهرباء والطرق وتطبيق القوانين على وجهها الصحيح .ولا يحتاج الى ناشط يتتبع السقطات الاخلاقية التي لايقوم بها الا شواذ المجتمع..فمثل هذة القضايا يجب ان تتم عملية تتبعها داخل الأطر القانونية وليس في وسائل الإعلام وقد شفنا وسمعنا كيف تحظى هذة الافعال الشاذة باهتمام كبير ومن قبل من؟ من قبل شواذ الاعلام وشواذ الصحافة وشواذ السياسة ايضا فالشاذ يتتبع الشواذ دائما …والسؤال الذي يطرح هنا ..هل المجتمع يحتاج الى هذا الكم من التوجيه الاعلامي وتسليط الضوء على قضية اخلاقية هي اصلا مرفوضه لديه ولايحتاج الى اعادة توعيته فيها ..؟ بينما نجد اهتمام هؤلاء النشطاء وتلك القنوات الاعلامية الموجهة وذات النهج الغير مهني يقل ولايكاد يذكر في قضايا ذات قيمة اجتماعية ويجب عليهم التطرق لها كقضية الفساد المالي ونهب المال العام الذي ارق السواد الأعظم من الناس في مستنقع الفقر وربما كان سببا في تفشي الرذيلة في اوساط المجتمع وكذلك ما وصلت اليه الاوضاع الخدمية العامة من تدهور لم يسبق ان حدث مثله في تاريخ كل الحكومات والسلطات التي كانت حينها تتهم بالفساد ايضا ..
والخلاصة فان الحزب او المكون او الشخص الذي يقدم نفسه للمجتمع من خلال التفتيش عن شواذ الافعال والتصرفات الفردية ويجعل منها مادة للتسويق والتاثير السياسي معتقدا تقديم نفسه كبديل عن القائمين فهو على العكس من ذلك تماما بل انه يعتبر واحدة من مشكلات المجتمع ويشكل بحد ذاته حالة شاذة لاتقل عن تلك الحالات التي يتناولها في منشوراته وتوقف عندها مستوى تفكيره وثقافته …….