شارك الخبر
بقلم/ الصحفي صالح حقروص
يؤدي نفاد الوقود أو تعطل المولدات في محطة كهرباء عتق بمحافظة شبوة إلى انقطاع التيار الكهربائي، ما يعيق الاستفادة الكاملة من الطاقة الشمسية المتوفرة ويضاعف أزمة الكهرباء في المحافظة.
وقد عانت شبوة، اليوم الثلاثاء، من فترة انقطاع طويلة للكهرباء نتيجة نفاد الوقود، الأمر الذي تسبب أيضاً في خروج المنظومة الشمسية عن الخدمة، رغم أن الطاقة متوفرة فعلياً خلال ساعات النهار. إلا أن خللاً في البنية التشغيلية وعدم اكتمال المنظومة يحولان دون استغلال هذه الطاقة بالشكل الأمثل، ما يفاقم الأزمة ويؤكد الحاجة إلى استكمال المشاريع الفنية التي تضمن استقلال الطاقة النظيفة عن الوقود التقليدي.
وتُعد شبوة من أفضل المحافظات في قطاع الكهرباء بفضل مشروع محطة الطاقة الشمسية، التي أُنشئت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة وبقدرة إنتاجية تبلغ 53 ميجاوات، ودخلت الخدمة في أغسطس 2025. غير أن ما حدث اليوم يكشف عن ثغرات تشغيلية وإدارية ما تزال تعيق تحقيق الاستفادة الكاملة من هذا المشروع الحيوي وخصوصا وانه تم إخراج الإمارات من الجنوب العربي قبل استكمال المرحلة الثانية من المشروع. وبالتالي كان الاحرى بالسعودية ألتي حلت محل الإمارات استكمال ما بدات فيه الإمارات.
وتبرز هنا تساؤلات مشروعة حول دور السلطة المحلية وإدارة الكهرباء، اللتين كانتا على علم مسبق بقرب نفاد مخزون الديزل. فلماذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير كميات إسعافية من الوقود، حتى وإن تطلب الأمر شراءها من السوق المحلية أو تخصيص جزء من عائدات المحافظة لمواجهة هذه الحالة الطارئة؟ خاصة أن توفير كميات محدودة من الديزل كان كفيلاً بضمان استمرار الاستفادة من الطاقة الشمسية المتاحة إلى حين استكمال المنظومة الفنية بشكل كامل.
إن استمرار هذا الوضع يعني ببساطة أن هناك طاقة متوفرة، لكن القدرة الفنية والإدارية على استغلالها ما تزال غير مكتملة. وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإنهاء الاعتماد الجزئي على الديزل، واستكمال منظومات النقل والتحكم والتشغيل الحديثة، بما يحقق استقرار الخدمة الكهربائية ويخفف معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل موجات الحر الشديدة والانقطاعات المتكررة.
ويبقى السؤال الأهم:
كيف يمكن لمحافظة تمتلك محطة طاقة شمسية بقدرة 53 ميجاوات أن تغرق في الظلام بمجرد نفاد الديزل؟
وما دور السلطة المحلية في معالجة هذه المعضلة وضمان عدم تكرارها مستقبلاً؟
الصحفي صالح حقروص
2026/6/16م