شارك الخبر
بقلم/ أحمد يسلم
كتب أحمد الشلفي الإعلامي الاخونجي على صفحته في الفيس وإعادة نشر ماكتبه بقلمه المأفون الزميلة صحيفة عدن الغد معلقا ومتشفيا على علاقة أرض الصومال باسرائيل بأن ذلك كان ممكنا أن يحصل في الجنوب لولا الضربات السعودية .. الخ
وازءا هذا نقول :
لم يكن مستغرباً ذلك النباح الإعلامي الذي قذفه “أحمد الشلفي” على حائطه، وتلقفته للأسف منصات كـ “عدن الغد” لإعادة تدوير النفايات الدعائية المفلسة . فهذا الخطاب ليس مجرد رأي عابر، بل هو امتداد طبيعي لأجندة استخباراتية قذرة، تُدار من غرف الدوائر العفنة المظلمة، وتستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته العادلة. إنها محاولة بائسة لليّ عنق الحقائق، وتوجيهها بما يملى عليها ويسد رمق أقلام عاشت عقوداً تقتات من فتات موائد الفساد المطلخ بالعار وتعفن الضمير الملوث أصلا ناهيك عن الاستمرأ والدفاع عن نهب الجنوب وثرواته.
وأمام هذا الافتراء والتزييف الفاضح الذي يحاول ربط تطلعات شعب الجنوب بمسارات كيانات نشأت في ظروف مغايرة تماماً كـ “أرض الصومال”، نضع الحقائق العارية والردود المفحمة في وجه هذا الإعلام التافه:
أولاً: صفع مغالطة التاريخ والقانون
عليك أن تتعلم القراءة الدقيقة أولاً يا شلفي قبل أن تتقيأ بقاذوراتك على أنسان الجنوب وأرضه وتاريخه ووجوده
الجنوب يابكباشي لم يكن يوماً حركة تمرد، ولا فصيلاً خارجاً عن القانون، ولا مشروع تشظٍّ يبحث عن هوية كـ “صوماليلاند”. الجنوب كان—وسيعود—دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وعضواً فاعلاً في الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وكل المحافل الدولية.
استعادة الدولة بالنسبة للجنوبيين ليست “تخليقاً لكيان من المجهول”، بل هي إنهاء شرعي وقانوني لعقد مشروع سياسي وحدوي فاشل، تحول عقب غزو صيف 1994م إلى احتلال عسكري غاشم، ومشروع قذر للاغتيالات والنهب والضم والإلحاق والتكفير بقوة السلاح وفتاوي الدراويش .
ثانياً: المتاجرة الرخيصة بـ “إسرائيل والقدس”
إن حشر اسم “إسرائيل” ومحاولة اللعب بورقة “القدس” للابتزاز العاطفي والسياسي يكشف قمة الإفلاس الأخلاقي والمهني لهذه الأقلام.
مواقف الجنوب وشعبه وقيادته—تاريخياً وعربياً وقومياً—تجاه القضية الفلسطينية ثابتة كثبات جبال شمسان وردفان وفحمان ومنور ولا تقبل المزايدة من أبواق رهنت قرارها وثرواتها لأجندات مشبوهة، وتنازلت عن سيادتها لمن يدفع أكثر، قبل أن يفروا كالقطط الجرباء المذعورة من جحورهم متفرقين في العواصم، ليفرغوا عقد نقصهم في الهجوم على الجنوب ورجاله.
ثالثاً: تحرك القوات الجنوبية.. تأمين للأرض وحماية للمشروع العربي
ستثبت الأيام إن تحرك القوات المسلحة الجنوبية نحو شبوة وحضرموت والمهرة، كما هو تحريرها وامتدادها على كامل الجغرافيا الجنوبية من المهرة إلى باب المندب، لم يكن يوماً “مغامرة” بل كان صمام أمان لعموم المنطقة. هذا التحرك هو استمرار للمشروع العربي المناوئ للأطماع الأجنبية منذ قيام الدولة الجنوبية في 1967م.
لقد كان هذا التحرك واجباً وطنياً مقدساً لتطهير الأرض من خلايا الإرهاب المصدر إلى الجنوب (القاعدة وداعش) وميليشيات الحوثي الارهابية. ولولا هذه اليقظة والتضحيات الجنوبية لكانت ثروات الشرق والبلاد برمتها مستباحة بالكامل وتحت رحمة الإرهاب والمليشيات الايرانية .
رابعاً: فصام الواقع.. عن أي يمن تتحدثون؟!
يتباكى الشلفي وأبواقه المستأجرة على “مشاريع التشظي”، ويعيشون حالة إنكار وفصام مخزٍ؛ متناسين أن نخبهم السياسية والعسكرية الفاشلة هي من سلمت “صنعاء” لقمة سائغة للميليشيات الإيرانية دون قتال، وحولت شمال البلاد إلى بؤرة تهديد للملاحة الدولية والسلم العالمي. وفي المقابل، وقف ويقف الجنوب اليوم—بفضل تضحيات رجاله—كشريك رسمي معترف به إقليمياً ودولياً، ورقماً صعباً في معادلة الحل (عبر اتفاق الرياض ومجلس القيادة الرئاسي)، وليس كياناً معزولاً يستجدي الشرعية.
الحقيقة العارية:
نختم لنقول للشلفي ومن وراءه: إن من عجز عن حماية عاصمته، وفرّ جبانا هارباً ، لا يملك الأهلية الأخلاقية، ولا السياسية، ولا الوطنية ليعطي دروساً في السيادة لرجال يحمون الأرض بدمائهم الزكية، ويفرضون وجودهم ببطولاتهم وصمودهم الأسطوري في ميادين الشرف.
الجنوب مضى وينتصر رغم الصعاب والقوافل تسير.. والنباح الغريزي لن يغير من واقع الأرض والحال شيئاً.