شارك الخبر
__________ عيدروس نصر
لا حول ولا قوة إلا بالله.
خبرٌ صادمٌ عن رحيلٍ فاجعٍ.
كان صباح هذا اليوم أسودًا حاملاً للخبر الفاجع الذي حمل نبأ وفاة المناضل فضل صالح مفتاح، عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، القائد الحزبي والناشط المميز في الحراك السلمي الجنوبي والمناصر الثابت للثورة السلمية الحنوبية على طريق استعادة الدولة الجنوبية.
يغمرني الحزن ويداهمني الألم، ألم الفقد الذي لا يداوى والخسارة التي لا يمكن تعويضها.
المناضل فضل صالح مفتاح رفيقٌ وفيّ ونقيّ وقريبٌ من قلوب كل رفاقه وزملائه .
هو من الأسماء اللامعة في محافظة لحج وعلى طول الأرض الجنوبية.
كان منذ شبابه من معتنقي فكرة العدالة الاجتماعة وأنصار الحق والعدل والنظام والقانون.
فضل من أولائك الذين لم تكسرهم الهزيمة بل زادتهم صلابةً وتشبثًا بقيم الوفاء والولاء للوطن ورفضًا للظلم والطغيان والإقصاء والتهميش وانحيازًا لضحايا الظلم والقهر والإقصاء والتهميش.
كان فضل من أولائك الذين استزرعوا بذرة الأمل باستعادة الحق، وحينما كنا نجتمع في حلقة نقاش أو للتحضير لفعالية معينة، كان يتحدث عن معاناة الناس وعن عتو الطغاة دون ان تفارق محيَّاه ابتسامة الأمل.
أيعقل أننا لن نراك أبداً أيها الأسمر النبيل، ذو القلب الكبير والضمير النقي.
وداعا يا رفيقي.
لن أسامح نفسي أنني لم أقابلك ولم أتحدث إليك منذ نحو عقد من الزمان، وأنت المثال الذي له في القلب مكانةٌ وفي الذاكرة حضورٌ لن ينمحيا مهما تقادمت الأزمنة.
لروحك السلام أيها الفارس الأبي.
لك الخلود في جنات النعيم.
وصادق العزاء والمواساة لجميع اهلك وذويك ومحبيك.
وإنا لله وإنا إليه راجعون