شارك الخبر
*بقلم / صالح علي محمد الدويل*
*28يونيه2026م*
*حل القضية الجنوبية في سياق “إدارة الأزمة” وحدها لن يحلها لانه سياق أزمات الجمهورية اليمنية وسياقنا سياق ” فشل مشروع” لا سياق “إدارة ازمة” ، وأي حل مستدام يبدأ من حقيقة أن الجنوب طرف أساسي في التسوية لا بنداً هامشياً ولو كان لهذا السياق له مقبولية لدى أغلب الجنوبيين لنجح في “حوار موفنبيك”*
*لكن القضية اليوم في مرحلة مفصلية حرجة تتطلب خطابا جامعا للداخل ومرنا للخارج فللرياض حق في “إدارة الأزمة” بما لا يمس أمنها وحق الجنوبيين ان لا يفرّطوا في معالجة قضيتهم التي لم تبدأ مع حرب التحالف ضد الانقلاب بل بدأت في 2007 ولها ذاكرة ومظالم وحق تقرير مصير*
*اعتراف العالم ب”الانتقالي” كطرف سياسي جاء من بوابة ب”اتفاق الرياض 2019″، لا من غيرها. وعشر سنوات أثبتت – حتى للرياض – أن الحلول العسكرية وإدارة الأزمة بأدوات لا تملك الفاعلية في الجنوب ما حسمت شيئاً وأن وضع الجنوب كبند في تسوية شاملة سيبقي المنطقة في دائرة عدم استقرار مهما كان الخطاب توافقي*
*لا احد يريد مواجهة مع الرياض بل شراكة تقوم على قاعدة: “لا أمن مستدام بدون استقرار الجنوب ولا استقرار جنوبي بدون حل جذوره”. فإذا كان مشروعها “تسوية شاملة” فمشروع الجنوب “تسوية عادلة تبدأ من ضمان حقه”. فالقوة لا تلغي إرادة شعب و2007 وما بعدها أثبتت أن الرصاص صنع لافتات والصبر صنع ثورة سلمية ومقاومة مسلحة*
*ترشيد الخطاب حق للمملكة ، والتمسك بالقضية حق للجنوب أما التطرف الإعلامي الرقمي وغيره في الجنوب فيوازيه تطرف في الاعلام الرقمي السعودي وغيره وصل إلى ذروة الاستقطاب والانقسام بدل ان تظهر اصوات للمعالجة من الطرفين*
*لكن بعد أحداث حضرموت تصدرت السعودية المشهد الجنوبي وتتحمل العبء الأكبر: رواتب ، ميناء ، تمويل . وهذا واقع لا يمكن تجاهله والقفز عليه بالشعارات*
*السؤال الأخلاقي والسياسي هنا: ما هو البديل الجنوبي الجاهز اليوم الذي يقدم للعالم استقرار وضمان باب المندب والملاحة فالعالم يتعامل معنا بمنطق “إدارة مخاطر” لا بمنطق “تقرير مصير”. وملفه هو أمن الممرات لا ذاكرة 2007 ومظالمها لذلك لو قدم العليمي أو الحوثي أو أي طرف ضمانات استقرار بنفس الكلفة سيأخذها العالم دون أن يقرأ وجعنا وهنا تكمن مسؤوليتنا: أن ننتقل من خطاب “المؤامرة” إلى مشروع “عرض سياسي” يثبت أن استقرار الجنوب لا يتحقق إلا بحل جذور قضيته وأن أي استقرار هش مكلف للجميع وللرياض أولاً*