شارك الخبر
عدن | خاص
في إطار متابعته المستمرة للتحولات الاجتماعية والسياسية، نظّم منتدى “مدار للدراسات والحوار” بمقره الكائن في حي الطيارين ، بالممدارة ،العاصمة عدن، حلقة نقاشية مفتوحة ركّزت على موضوع”الفضاء الإعلامي وتأثيراته السلبية على وعي الرأي العام وصنّاع القرار”.
شهدت الفعالية حضوراً نخبوياً واسعاً ضمَّ لفيفاً من الشخصيات الاجتماعية، الأكاديميين، والناشطين الفاعلين في المشهد المدني والسياسي. من خلال
تشخيص الأزمة والحرب النفسية وتزييف الوعي،حيث
توزعت مداخلات المشاركين حول القلق المتزايد من الانفلات الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي، واستخدامها كأدوات لتوجيه الرأي العام بشكل سلبي، وخاصة في الداخل الجنوبي. وأوضح المتحدثون أن هذه المنصات لم تعد مجرد وسائل للتواصل، بل تحولت إلى ساحات لإدارة “حرب نفسية وممنهجة” تقف وراءها جهات ممولة تسعى لتحقيق أجندات تفكيكية.
وقد حدد المجتمعون أبرز استراتيجيات هذه الحملات الموجهة في النقاط التالية:
استهداف الرموز والمؤسسات، محاولات حثيثة لزعزعة الثقة بين المؤسسية السياسية والأمنية الوطنية، والمواطن ، والنيل من بعض القيادات الفاعلة عبر تشويه الحقائق وفق
إستراتيجية خلط الأوراق، و صناعة الأزمات الوهمية وإغراق الفضاء الإلكتروني بالإشاعات لحرف الأنظار عن القضايا المصيرية وتشتيت جهود صنّاع القرار.
تزييف الرأي العام ومن ثم خلق حالة من “الإحباط الجمعي” وتزييف المزاج العام من خلال الحسابات الموجهة والمواقع الإخبارية غير الرصينة. ويرى الحاضرون العمل على
آليات المواجهة والمعالجة حيث
أجمع الحاضرون على أن مواجهة هذا الاختراق الرقمي لا تنحصر في الجوانب الأمنية فحسب، بل تتطلب مقاربة شاملة ترتكز على محورين أساسيين:
التحصين المجتمعي (الوعي المدني)و رفع مستوى الوعي لدى المواطن لتمكينه من التمييز بين النقد البنّاء الشفاف، وبين الحملات المغرضة التي تستهدف النسيج الاجتماعي والاستقرار العام.
العمل على تفعيل الإعلام الرسمي في مجابهة الفراغ الإعلامي عبر تفعيل المنصات والوسائل الإعلامية الرسمية والمرجعية التابعة للسلطات المحلية والمؤسسات الوطنية، لتقديم الحقائق والمعلومات بدقة وسرعة، وقطع الطريق أمام المطابخ الإعلامية المعادية.