شارك الخبر
ياسين التميمي:
بعد تعايش الصابرين مع المرض العضال ترجَّل شاعرٌ اليمن الغنائي الكبير وأديبها #محمود_علي_الحاج؛ منهياً 77 عاماً عاش فيها حياة حافلة بالإبداع والتأثير الجميل في وجدان اليمنيين من خلال قصائده الرائعة وأشعاره الغنائية المتدفقة بالمشاعر الجميلة التي ألهمت أجيالاً ولا تزال توقد مشاعرهم.
ينتمي الراحل إلى جيل المهاجرين السياسيين القسريين الأوائل الذين أجبرتهم التحولات السياسية والصراعات على مغادرة مدينتهم العزيزة عدن في أوائل السبعينيات من القرن الماضي متجهين نحو صنعاء.
رحيله يؤذن بطي صفحة تلك النخبة العدنية العظيمة المؤثرة التي بقي منها أبرزهم؛ دولة الرئيس محمد سالم باسندوة. كانت تلك النخبة تتمتع بسطوة ونفوذ وحضور كبير في العقل السياسي والهيكل الإداري للجمهورية العربية اليمنية.
تغنى بأشعار الراحل محمود الحاج أشهر المغنيين اليمنيين وجمعته رفقة إبداعية خاصة مع الملحن وعازف العود العربي الشهير أحمد فتحي. تحتفظ أجيال من المثقفين اليمنيين في ذاكرتهم بحضور متميز للراحل محمود الحاج، الذي رأس تحرير مجلة (اليمن الجديد) وينظر إليه كأحد أقطاب الصرح الأدبي الوحدوي العظيم:اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
شغل الراحل مناصب صحفية وإعلاميّة مرموقة، إذ تولى رئاسة أكبر مؤسسة صحفية يمنية: مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء التي كانت تضم صحيفة الثورة ووكالة سبأ للأنباء .
أتحف اليمنيين عبر برنامج الإكليل بمحتوى متميز ولقاءات تلفزيون مع أشهر الشخصيات الفنية، وبقي الفترة الأخيرة ما قبل التقاعد في العمل التلفزيوني إعلامياً وإدارياً.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.. خالص العزاء لأبنائه وبناته وعائلته ومحبيه.
“إنا لله وإنا إليه راجعون”