شارك الخبر
بقلم سعيد ناصر أحمد السعيدي
======================
كيف تحولت صخور “يافع” إلى خلية نحل لا تنام؟
في قلب يافع النابض حيث تعانق القمم السماء، يدور اليوم صراع ممتد من نوع آخر ليس صراعاً للنزاع بل معركة شريفة لإعمار الأرض وشق طريق المستقبل. هناك، في مشروع طريق (باتيس – رصد – معربان) العملاق، تسارعت وتيرة العمل بشكل غير مسبوق، وتحولت الجبال الصماء إلى مسرح لملحمة هندسية وإنسانية كبرى.
لفت انتباهي اليوم هدير المعدات في قريتي ( حوج ) هنا وهناك على امتداد مسار الخط المشهد من بعيد يبدو وكأنك تراقب خلية نحل بشرية وآلية تعمل بدقة متناهية وبانتظام مذهل.
هنا تتقدم “البلدوزرات” العملاقة لتدك الجبال وهناك ترفع “البوكليتات” والحفارات أذرعها الفولاذية لتطويع التضاريس القاسية، بينما تتحرك “الشيولات” بنشاط دائب لتنظيف المسار وتهيئة الدرب. آليات ضخمة تتوزع في كل حدب وصوب، يسيرها رجال نذروا أنفسهم لكسر عزلة الجبل وربط الشرايين ببعضها.
في ارادة قويه تفلق الصخور
إن ما يحدث في هذا المشروع يتجاوز مجرد شق طريق إنه تجسيد حي لروح التلاحم والإصرار الإنساني. كل جرافة تتحرك وكل حجر يُرفع يمثل خطوة جديدة نحو المستقبل وفجر جديد يشرق من بين شموخ الجبال
تبدو حركة المعدات كانها تسابق الزمن وتحيي الامل في قلوب ابناء يافع إن طريق “باتيس – رصد – معربان” ليس مجرد مشروع طريق بل هو حكاية فخر تُكتب بأحرف من ذهب عل الصخور الصلبة، لتؤكد للامه أن الإرادة متى ما وجدت، هانت أمامها أعتى الجبال، وأن هذا الشريان العملاق بات قاب قوسين أو أدنى من إعلان ميلاد عهد جديد للازدهار والنهضه المستدامه