شارك الخبر
في خمسينيات القرن الماضي، كانت شوارع التواهي تشهد مشهدًا مألوفًا في منتصف شهر رجب؛ إذ يتجمع الأهالي في موكب يتجه إلى ضريح الشيخ أحمد بن علي العراقي، حيث تُقام الزيارة السنوية وتُستبدل كسوة الضريح في تقليدٍ ظل حاضرًا في ذاكرة عدن لعقود. وقد وثقت عدسات المصورين هذه المراسم، لتصبح اليوم من أشهر الصور التاريخية للمدينة.
ويُنسب الضريح إلى الشيخ أحمد بن علي العراقي، الذي تذكر المصادر المحلية أنه كان قاضيًا في عدن، وأن قبره أصبح معلمًا معروفًا في التواهي، حتى إن بعض الروايات تشير إلى أن المنطقة كانت تُعرف قديمًا باسم «رأس الشيخ أحمد» قبل أن تشتهر لاحقًا باسم التواهي في العهد البريطاني.
واستمرت الزيارة السنوية في 15 رجب لسنوات طويلة، حيث كانت تجمع الأهالي في المناسبة ، قبل أن تتوقف هذه المراسم في العقود اللاحقة. ولا يزال مسجد الشيخ أحمد العراقي وضريحه قائمين بوصفهما من المعالم التاريخية في عدن، وقد خضع المسجد لأعمال ترميم حديثة حفاظًا على قيمته التراثية.
هذه ليست صورة … بل نافذة على جانبٍ من الحياة الاجتماعية في عدن قبل أكثر من سبعين عامًا.