شارك الخبر
في أعماق البحار، لا صوت يعلو فوق صوت الصمت، وفي أعالي الجو، لا سيادة إلا لمن لا يراه الرادار. اليوم، نحن أمام فصل جديد من فصول الصراع التكنولوجي في المحيطين الهندي والهادئ. الصين تزيح الستار رسمياً عن مقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس، J-35، تحت لقب يحمل الكثير من الدلالات: “القرش الأزرق”. فهل هذا الوحش الجديد مجرد استعراض قوة، أم أنه الأداة التي ستعيد رسم خريطة النفوذ البحري في العالم؟
طائرة J-35 ليست مجرد مقاتلة عادية؛ إنها نتاج سنوات من البحث والتطوير من قِبل شركة “شنيانغ”. صُممت هذه الطائرة لتكون العمود الفقري للقوات الجوية المحمولة على حاملات الطائرات الصينية. ومن النظرة الأولى، تدرك أنك أمام تحفة شبحية؛ زوايا حادة، مواد طلاء تمتص موجات الرادار، وتصميم انسيابي يمنحها بصمة رادارية صغيرة جداً تجعل اكتشافها من قِبل أنظمة الدفاع الجوي مهمة في غاية الصعوبة.
لكن المظهر ليس كل شيء، فالقوة الحقيقية تكمن في “القلب”. تعتمد النسخ النهائية من J-35 على محركات WS-19 المتطورة، وهي محركات صينية الصنع بالكامل، تمنح الطائرة القدرة على الـ Supercruise، أي الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت لفترات طويلة دون الحاجة لاستخدام الحارق اللاحق، مما يقلل من بصمتها الحرارية ويزيد من مداها القتالي الذي يصل إلى 1200 كيلومتر.
وفي عالم الحروب الحديثة، الغلبة لمن يمتلك “العيون الأذكى”. J-35 مزودة برادار من نوع Aesa (مصفوفة المسح الإلكتروني النشط)، ونظام استشعار كهروبصري موزع يمنح الطيار رؤية بانورامية شاملة بزاوية 360 درجة، مما يجعل ساحة المعركة كتاباً مفتوحاً أمام عينيه.