شارك الخبر
تُعد الفنانة فتحية الصغيرة واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الأغنية العدنية، وصاحبة حضور مميز أسهم في ترسيخ مكانة المرأة في المشهد الفني خلال العصر الذهبي للموسيقى في عدن.
وُلدت فتحية الصغيرة في مدينة عدن خلال أربعينيات القرن العشرين، ونشأت في بيت فني عريق ينتمي إلى أسرة آل فقيه، حيث كان أفراد أسرتها من أصحاب المواهب الموسيقية، ومن بينهم شقيقاها حسين وعلي فقيه اللذان عُرفا كملحنين ومطربين بارزين.
امتلكت فتحية الصغيرة صوتاً عذباً وإحساساً فنياً رفيعاً، واستطاعت أن تؤدي الأغنية العدنية والصنعانية ببراعة، لتصبح من أبرز الأصوات النسائية في مرحلة ازدهار الفن إلى جانب نخبة من الفنانات مثل صباح منصر وكفى عراقي ورجاء باسودان.
ارتبط اسمها بتجربة موسيقية ثرية مع الموسيقار الكبير أحمد قاسم الذي تزوجته في ستينيات القرن الماضي، وقدم لها مجموعة من الألحان الخالدة التي شكلت علامات بارزة في مسيرتها الفنية، من بينها: يا حمام الشوق، خطوة خطوة، في عيونك حبيبي أكثر من كلام، يا أماني العمر كله.
كما تعاونت مع عدد من كبار الملحنين، من بينهم الموسيقار أحمد بن غودل وشقيقها الفنان والملحن الراحل حسن فقيه، وكانت من الأصوات المؤسسة لـ فرقة الإنشاد الشهيرة التي أسسها أحمد بن غودل في الجنوب.
حصلت الفنانة فتحية الصغيرة على تكريم رسمي في مدينة عدن عام 2008م من قبل مكتب الثقافة، تقديراً لعطائها الفني ومسيرتها الحافلة التي تركت أثراً لا يُنسى في وجدان محبي الفن العدني.
فتحية الصغيرة.. حنجرة عدنية أصيلة، حملت جمال الأغنية إلى أجيال متعاقبة وظلت رمزاً من رموز الفن النسائي في عدن