شارك الخبر
الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي لفترة معينة نعمة كبيرة لايعرفها إلا من جربها تعطي المرء راحة من ضغوط الحياة اليومية وتساعد بشكل كبير على فهم الأمور بشكل أعمق بعيدا عن شواغل المستجدات اليومية.
شكرا كثيرا لكل من سأل عني وحفظ الله الجميع وكتب لهم التوفيق
حيث تركت الهم العام لأهله وتفرغت لهمي الخاص والحمد لله على توفيقه.
الذي أعادني إلى الكتابة اليوم هو ما يجري من مستجدات تمثل تغير كبير جدا في آليات الصراع الداخلي بالجمهورية اليمنية كان متوقعا منذ نهاية 2025 ولكن ليس بهذه السرعة من حيث التوقيت
وما يحصل الآن هو الأكبر من حيث التبعات السياسية والعواقب خلال مراحل الصراع بالجمهورية اليمنية منذ انقلاب مارس 2015.
وعلى المستوى الداخلي علّمت هذه الحرب الطويلة منذ 2015
كل ذي فقه سياسي أن النصر الكامل لن يستطع انجازه اي طرف منفردا على حساب الآخرين مهما كانت مشروعيته السياسية وأن تقريب المسافات بين الأطراف الداخلية هو المدخل الصحيح والوحيد للوصول إلى رؤية سياسية وطنية جامعة و مستقلة وقابلة للحياة يمكن أن يبنى عليها أي حلول منصفة للجميع.
# الدروس
1) لقد أخطاء الطرف الجنوبي في تقدير الموقف نهاية العام الماضي وخسر بذلك قدر كبير من مكاسب عشر سنوات عزيزة للقضية الجنوبية وبرغم ذلك لا توجد أي بوادر لإنجاز تقييم قيادي مرحلي لكل ما حصل والخروج بخلاصة تكون الأساس الصحيح والمرجعية السياسية لاي نشاط قادم.
2) وبالمقابل وفي نفس الحدث السياسي اخطاء ( الحليف) العربي في تقدير الموقف كذلك واستغنى وبشكل فج عن حليف محلي صادق معه وخسر ورقة مهمة دون أن يستعيض عنها باي ورقه جديدة.
3) الخلاصة
التقديرات الخاطئة تؤدي إلى مواقف خاطئة ( وحلفائنا) العرب تسابقوا في الصراع على الجنوب نهاية العام الماضي بعدما علموا ربما بمخطط إسقاط النظام الإيراني بضربة خاطفة للقيادة والثورة من الداخل وهذا يعني السقوط التلقائي لحلفاء ايران في صنعاء..
ولهذا السبب تم الزج بالجنوب إلى أتون معركة غير مدروسة وتكالب ( الحلفاء) على من كان يظن نفسه حليفا لهم.
4) هذا هو أقرب تفسير من وجهة نظري المتواضعة لما حصل نهاية العام الماضي.
والجديد في الامر ان الحسابات الامريكية أخطأت في إيران والباقي اقليميا بني على هذا الخطاء وهنا تتضح الصورة وبدلا من الحفاظ على عنب (الجنوب) اضاع الاخوة اليوم بلح مضيق هرمز بشكل لا رجعة فيه وانسدت المنافذ.
5) في وسط هذه التطورات الاستراتيجية الكبيرة في المنطقة والتي بداء يتشكل معها ملامح عودة للتوازن العالمي بين الدول الكبرى في الشرق الأوسط وغرب آسيا بعد غياب دام عقودا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.
في وسط هذا الخضم كم نحن عربيا ومحليا بحاجة لتبني الرؤية المصرية الناضجة للتعاطي مع هذه الزلازل السياسية وهي الرؤية القائمة على اسبقية التهدئة على اي حلول اخرى حتى لا تتحول ارضنا لساحة معركة لمصلحة الغير
لنا الخراب ولهم المصالح الاستراتيجية
وينطبق هذا الأمر حتى على الملف الداخلي للصراع بالجمهورية اليمنية.
وينطبق اكثر على فسيفساء الاطياف السياسية المتعددة في الجنوب والحديث هنا يطول.
# حفظ الله الجميع ورزقنا سعة الصدر لبعضنا البعض
تحياتي للجميع
#م_مسعود_احمد_زين