شارك الخبر
في لحظة فارقه من تاريخ الجنوب جرى الانقلاب على القضية الجنوبية عبر استغلال حادث مفتعل وهو ضرب القوات الجنوبية في وسط وادي وصحراء حضرموت والمهره وحتى ملاحقتها في معسكراتها في الضالع وعدن والحجة هو تهديد الامن القومي السعودي وكان رئيس الشرعية جاهز لاصدار قرار فجائي لحوار جنوبي جنوبي تلقفته السعودية بالموافقة على رعايته وكانت قيادة الانتقالي قد وافقت على ذلك دون ان تتخذ الاحتياطات او حتى المحاذير من وراء مثل هذه القرارات السريعة والفجائية وذهبت دون رئيسها إلى الرياض ولا زالت عالقه هناك حتى اليوم دون اجراء اي حوار
سارع التحالف بالتوجيه بانشاء مجالس التنسيق في المحافظات عبر المحافظين المعينين الجدد وكأن ما حدث من احداث مجرد لعبة على البلاي ستشن تغيير هدف مقابل هدف دون ان يلحظ صانع القرار انه بإجراءاته المتعجلة تم هدم بناء سياسي وعسكري وأمني جنوبي كان احد ركائز التحالف العربي ولم يلحظ بانه شطب تضحيات ومعاناة عشرات السنين لشعب الجنوب … ودون ان يلحظ بان الولوج في مرحله جديدة فيها من المخاطر الكثيرة خاصة وحرب اقليمية طاحنة لا زالت تدور رحاها وان احد اطراف الصراع الاقليمي على تخوم السعودية لا زال يتحرك ويقوم بعمليات عسكرية ضد التحالف من اليمن ويهدد الامن الاقليمي والدولي في مضيق باب المندب الذي يشكل عصب التجارة العالمية كل ذلك ولا زال عمى الالوان السياسي هو الحاكم في ادارة المشهد السياسي والعسكري منذ زمن وتوجت بهذه الاجراءات المتعجلة
الجنوب نعم تعرض لهزيمة في حرب عام 94 م ولكنه في الواقع لم يهزم بدليل انه استعاد قدرته في 7/7 وانتفض من جديد اما الذي هزم هي النخب السياسية الجنوبية التي دخلت الوحدة العشوائية عندما قابلتها وتصارعت معها نخبة جنوبية كانت متربصه في صنعاء حيث وضعها الشمال راس حربه ضد الجنوب في حرب 94 م ووجدت دعما اقليميا وحتى دوليا ولذلك هزمت النخبة الجنوبية والتي تتمثل بقيادة الحزب الاشتراكي اليمني التي لم تقراء المشهد السياسي بتفاصيله بشكل دقيق ولم تستوعب بان مرحلة جديدة تتطلب اتخاذ سياسات جديدة منفتحة متسامحة تلف حولها كل الفسيفساء السياسية الجنوبية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ولكنها انكمشت على نفسها واعتقدت بانها قادرة على الصمود والتصدي للعواصف الشديدة التي كانت تلوح ملامحها في الافق القريب وليس البعيد ولهذا نجحت النخب الجنوبية المعارضة والتي ركبت الموجه وتلقفت اللحظة الانتقامية لهزيمة عدوتها نخبة الجنوب الاشتراكية وأهدت نصرها لعصابة صنعاء وما حدث لها لاحقا معروف للقاصي والداني
اليوم هناك من يستجدي الحوثي بان يوقف تهديداته العملية وضرباته الصاروخية وان يوقف مسيراته ضد الاهداف المدنية وحركة التجارية في مضيق باب المندب ويقدم له الترضية تلو الترضية وهو لا زال مستمر في تصريحات نارية ضد التحالف والشرعية وترجم ذلك بالضربات الاخيرة …طيب وبعدين إلى متى سياسة الترضية ستستمر ؟ والى متى سيستمر الفيتو على شعب الجنوب ؟ ومن يعتقد بانه سيمرر على شعب الجنوب اجندات غير موافق عليها فهو غلطان قد يهزم الحنوب في معركه كما هزم في 94 م لكنه سينتصر في المعركة التالية والايام دول فمن لا يريد ان يفهم بان الحنوب ليس محافظه تابعه للجمهورية العربية اليمنية فهذا شأنه فالجنوب دوله لها تاريخها وشعبها وعناصر قوتها تكمن في أصالتها التاريخية والجغرافية وليست تابعه لاحد حتى تسال لعاب البعض يتقاسمها واي جنوبي اليوم سيعمل ضد الحنوب سيندم كما ندم الذي سبقوهم من قبل ومن يريد ان يفهم فان اهم عوامل الاستقرار الاقليمي والدولي هو اعادة دوله جنوبية اتحادية ديمقراطية مسالمة تكون عامل استقرار اقليمي ودولي وحارسه لامن الاقليم والعرب والعالم
همسه في اذن كل قيادات الانتقالي
يبدوا انكم تكرروا نفس اخطاء النخب الجنوبية السابقة لا زلتم تسيرون بنفس الالية التي كانت سبب خسارتكم للمشهد ولم تغيروا شيىء وكان شيئا لم يحصل الارض تسحب من تحت اقدامكم ولم تلحظوا ولا تريدوا تستفيدوا من اخطاء من سبقوكم وقبل فوات الاوان عليكم استعادة زمام الموقف ليس بالشعارات ولكن ببتعيير الالية واثبات انكم حاضرون وسط شعبكم ومعاناته وقادرون على حمل الامانة بشرف حتى نهاية المشوار .. ليس لدي مصفوفة بما يجب ان تعملوه ولكن الفرصة لا زالت بايديكم وقبل ذهابها بعيدا عنكم فعليكم اخذ الخطوة الاولى
قاسم عبدالرب العفيف
12/8/2026