شارك الخبر
دلتا برس – خاص
وجّه الملازم أول طيار شوقي حسن صالح الخطيب، أحد كوادر القوات الجوية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا، مناشدة إنسانية عاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ووزير الدفاع، للنظر في قضيته وإنصافه بعد نحو خمسين عامًا قضاها بعيدًا عن مدينة عدن، مطالبًا بإعادته إلى وطنه وتسوية وضعه العسكري وصرف مستحقاته وتعويضه عما لحق به من أضرار ومعاناة.
وقال الخطيب، وهو من أبناء مدينة التواهي بعدن، إنه شارك عام 1978 في مهمة قتالية في الحرب الإثيوبية ـ الإريترية، بناءً على أوامر القيادة السياسية والعسكرية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية آنذاك، ضمن مجموعة من الطيارين الذين كُلّفوا بتنفيذ مهام جوية لدعم القوات الإثيوبية.
وأوضح أن طائرته من طراز «ميغ 21» تعرضت للإصابة أثناء تنفيذ إحدى المهام القتالية، ما اضطره إلى استخدام الكرسي القاذف والخروج من الطائرة، قبل أن يقع أسيرًا عقب هبوطه بالمظلة.
وأضاف أن السلطات في ذلك الوقت لم تعلن رسميًا مشاركة قوات الجنوب في الحرب، الأمر الذي ـ بحسب روايته ـ أدى إلى عدم التحرك الجاد لإطلاق سراحه، ليقضي فترة طويلة في الأسر وسط ظروف إنسانية قاسية.
وأشار الخطيب إلى أنه أُفرج عنه لاحقًا لأسباب إنسانية، بعد وساطة الرئيس السوداني الأسبق الراحل جعفر النميري، غير أن إطلاق سراحه، وفق روايته، تم في إطار اتفاق اشترط عدم عودته إلى عدن، وهو ما أدى إلى بقائه خارج وطنه طوال العقود الخمسة الماضية.
وأكد الطيار الحربي أن ما تعرض له لم يكن نتيجة قرار شخصي، وإنما جاء على خلفية تنفيذه مهمة عسكرية بأوامر من القيادة السياسية والعسكرية في بلاده، معتبرًا أن من حقه اليوم الحصول على الإنصاف ورد الاعتبار وتسوية وضعه العسكري وصرف مستحقاته، إلى جانب تعويضه بصورة عادلة عن سنوات النفي والمعاناة التي عاشها بعيدًا عن وطنه.
وناشد الخطيب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارة الدفاع التعامل مع قضيته باعتبارها قضية إنسانية وعسكرية تستوجب المعالجة، واتخاذ إجراءات عاجلة تمكنه من العودة إلى عدن بعد عقود طويلة من الغياب، ومنحه حقوقه المستحقة وفقًا لخدمته العسكرية وما قدمه من مهام وتضحيات.
وبحسب المعلومات التي أوردها الخطيب، فقد جرى في الأول من يناير عام 1978 تكليف أربعة طيارين من طراز «ميغ 21» بتنفيذ مهمة قتالية في إريتريا، لتقديم الدعم للقوات الإثيوبية في الحرب ضد القوات الإريترية، وهم: شوقي حسن صالح الخطيب، وبكيل هاشم، وعلي مهدي، وصالح يوسف.
ويُذكر أن الملازم أول طيار شوقي حسن صالح الخطيب تخرج من إحدى الكليات العسكرية في الاتحاد السوفيتي سابقًا عام 1977، ويحمل الرقم العسكري 22125، وكان من زملائه في الدفعة الفريق أحمد سعيد بن بريك، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واللواء عبدالله علي عليوة، وزير الدفاع السابق، واللواء قاسم عبدالرب، قائد القوات الجوية سابقًا في دولة الجنوب.
وتبقى قضية الطيار الخطيب، وفق ما يطرحه في مناشدته، ملفًا إنسانيًا وعسكريًا مفتوحًا أمام الجهات المعنية، وسط أمل بأن يحظى بعد هذه العقود الطويلة بمراجعة رسمية تنهي معاناته وتعيد إليه حقه في العودة إلى وطنه وتسوية وضعه العسكري والإنساني.