شارك الخبر
”إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”
أيُّ قسوةٍ هذه التي يمارسها الموت، وأيُّ وجعٍ هذا الذي يثقبُ الأرواح؟!
3 ايام فقط مضت من عقد #قرئانه
رصاصه عن طريق الخطا تنهي حياه
الشابُّ الجميل فضل عبد الفتاح صالح ..
رحلَ وترك في الأحداقِ دمعاً لا يجف، وفي القلوبِ جرحاً أغورَ من أن تُطبه الكلمات.
كان على موعدٍ مع الحياة، يترقّبُ زفافه وميلادَ أحلامه وضحكاتِ بيته الجديد خلال أيامٍ قلائل.. كان الفرحُ يدقّ بابنا ويملأ أفقنا، وفي لحظةٍ خاطفة، اعتصرَ القدرُ البسمةَ من شفاهنا، وبدّلَ ثيابَ العرسِ بأكفانِ الرحيل، ليتحوّلَ الفرحُ المنتظر إلى حزنٍ سرمديٍّ يهدّ الجبال.
رحماك يا رب.. كيف جعلتَ الموتَ قاهراً لرقابِ العباد؟ وسبحانك في حكمتك، كيف ينتهي الأجل فجأةً فيذبلُ العودُ الغضّ وينطفئ الضياء! رحلَ “فضل” دون أن يترك لنا فرصة لنودّعه، ودون أن يمهلنا لنشبع من طيبِ ملامحه.
اللهم إنها فاجعةٌ كبرت على قلوبنا، فأنزل عليها صبراً من عندك، واجعل ابقتنا في جنات الخلد، وربط على قلب والده المكلوم، وعلى أفئدة أسرته، وكل رفاقه ومحبيه، وكل من عرفه في عدن.
تتكسّرُ الحروف، وتختنقُ العبرات وأنا أحاولُ ان اكتب تعزيةٍ تدنو من حجمِ الجرح للأخ عبدالفتاح صالح صالح
فما أصعبَ أن يُنتزعَ فلذةُ الكبد من بين أحضان والديه!
وما أشقَّ أن يُقتلعَ الحلمُ من جذرِه قبل أن يُزهر!
ما أقصاك أيها الموت.. وما أوجعك!
لكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ولا نملك أمام مشيئة الله إلا التسليم: “إنّا لله وإنّا إليه راجعون”.. وعظم الله أجرنا وأجركم جميعاً، ولله ما أخذ وله ما أعطى.
بقلم #ايمن_اليماني