شارك الخبر
قرأت قبل قليل منشورًا يتحدث عن فوضى حدثت في أحد مساجد عدن، بسبب خلاف بين إمام سابق وإمام جديد، حتى وصل الأمر إلى اللغط والدوشة والمشادات داخل المسجد، والناس أصلًا لا تريد عودة الإمام السابق.
فهل يعقل أن تترك بيوت الله لمثل هذه الفوضى؟!
المشكلة عندنا أوسع من إمام سابق أو جديد؛ في بعض المساجد تجد سباقًا على الإمامة، وآخر على الأذان، وهذا يريد تشغيل المكيف وذاك يعترض، وثالث يأتي بعد الفجر بموعظة، ورابع يقرر أن يلقي محاضرة متى شاء… وكأن المسجد سوق عكاظ، مفتوح لمن هبّ ودبّ.
المسجد يحتاج إلى نظام واضح يحفظ هيبته، إمام محدد، مؤذن محدد، وخطيب معروف، وبرنامج للدروس والمواعظ، وآلية واضحة للتعامل مع أي خلاف أو غياب.
وفي كثير من الدول، إذا تعذر حضور خطيب الجمعة، لا يترك المنبر لكل من أراد اعتلاءه، بل توجد ضوابط وإجراءات واضحة، وقد يوجّه الناس إلى مسجد آخر عند تعذر إقامة الجمعة.
المسجد بيت الله، وليس ساحة للمنافسة ولا ميدانًا لتصفية الخلافات.
نحتاج إلى أن نفهم أن احترام النظام داخل المسجد ليس تقييدًا للعبادة، بل هو حماية لحرمة المسجد وحفظ لسكينة المصلين.
نظام وقانون… احترم تحترم.
من صفحة الأستاذ عماد الرهوي