شارك الخبر
يقول مجلس الدفاع الوطني برئاسة رشاد العليمي:
> “أي محاولة من جانب المليشيات لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم هي مجرد أوهام ستبددها إرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة”
طيب.. تعالوا نطبق هذا التصريح على الواقع.. من حضرموت إلى المخا.
أولاً: من الذي حول المكسب المؤقت إلى واقع دائم؟ أنتم.. لا الحوثي
الحوثي لم يأخذ المخا والخوخة وحيس بقوة السلاح.. أنتم سلمتموها له.
– *جبل دباس / حيس:* لم يكن مكسب ميداني حوثي.. كان تسليم من قواتكم في محور تعز بدون طلقة. من حوله لواقع جغرافي دائم؟ أنتم.. بصمتكم.
– *الكدحة والمخا:* لم يهجم الحوثي عليها.. أنتم انسحبتم منها تحت اسم “إعادة تموضع”. من حول هذا الانسحاب لواقع؟ أنتم.
– *جبل حبشي:* صمد 8 سنوات أمام الحوثي.. وسقط في ساعتين بعد قرار من عندكم.
فمن هو الذي يحول المكسب المؤقت لواقع؟ الحوثي يهجم.. وأنتم تثبتون له المكسب بانسحابكم وتغطيتكم الإعلامية.
تطبقون تصريحكم على أنفسكم وأنتم لا تشعرون.
ثانياً: البداية كانت الانقلاب على التوازن.. في حضرموت
تقول “إرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة” ستبدد الأوهام.
أي إرادة؟ وأي بسالة؟
أنتم بدأتم الخيانة من الشرق.. لا من الغرب.
*في حضرموت:*
كان هناك توازن حقيقي داخل الشرعية.. اسمه المجلس الانتقالي.
شعب الجنوب كله كان ضد شراكة الانتقالي معكم.. قال لكم: هذه شرعية إخوانية فاسدة لا تمثلنا.
ومع ذلك.. تحمل الانتقالي السب والشتم من شعبه.. ودخل معكم الشراكة.. لماذا؟
لأنه كان *المكسب العسكري الوحيد ضد المليشيات.*
– هو من حرر عدن.
– هو من حرر الساحل.
– هو من ثبت جبهة الضالع.
– هو من كان يمنعكم أنتم أنفسكم من تسليم الجنوب للحوثي والإخوان.
كان يعطي الشرعية توازن.. ويعطي المعركة ضد الحوثي مصداقية.. أن هناك جنوبي وشمالي يقاتلان الحوثي معاً.
ماذا فعلتم أنتم؟
بدلاً من أن تحافظوا على هذا التوازن.. انقلبتم عليه في حضرموت:
– قصفتم قواته بالطيران السعودي.
– أدخلتم مليشيا الطوارى الشمالية الإخوانية لتحل محله.
– سلمتم المكلا والوادي لنفس القوى التي سلمت صنعاء والجوف للحوثي.
انقلبتم على الشريك الوحيد الذي كان يقاتل.. وتحالفتم مع الشريك الذي يسلم.
ثالثاً: النتيجة الحتمية.. خسارة المخا والخوخة وحيس
عندما تنقلب على التوازن في حضرموت.. تسقط حيس في الغرب.. هذه قاعدة.
لماذا؟
لأن الرسالة التي أرسلتموها للحوثي في حضرموت كانت واضحة:
“نحن مستعدون أن نقصف حليفنا الجنوبي الذي يقاتل الحوثي.. لاجل عيون اخونا الشمالي؟”
فهمها الحوثي فوراً:
اذا كانت الشرعية تقصف الانتقالي في حضرموت.. فهي لن تقاتلني في المخا والخوخة وحيس.
فوسع هجومه.. وأنتم وسعتم انسحابكم.
الانقلاب على الانتقالي في حضرموت لم يكن معركة حضرمية.. كان *إعلان نهاية الجبهة الغربية.*
أنتم من أعطى إيران الضوء الأخضر: تعالوا خذوا باب المندب.. نحن مشغولون بقتال الانتقالي في حضرموت.
الرد المزلزل على تصريحكم
يا مجلس الدفاع الوطني..
لا تتحدث عن “أوهام ستبددها بسالة قواتنا المسلحة”..
أين بسالة قواتكم المسلحة في جبل دباس؟ انسحبت.
أين بسالتها في الكدحة؟ انسحبت.
أين بسالتها في الجوف ومأرب بعد أن سحب الحوثي نخبته نحو الساحل؟ صمتت.
البسالة الوحيدة التي رأيناها منكم هي بسالاتكم في قصف حلفائكم في حضرموت.. وبسالتكم في تسليم الجبهات للحوثي.
الانتقالي برغم كل أخطائه.. كان يعطيكم توازن وشرعية.. وكان يكسب ضد المليشيات.. وأنتم من دمرتم هذا التوازن بيدكم.
واليوم..
خسرتم حضرموت سياسياً..
وخسرتم المخا والخوخة وحيس عسكرياً..
والحوثي يتمدد نحو باب المندب..
ثم تخرجون لتقولوا: “أي مكسب ميداني للحوثي هو وهم” ؟!
لا.. ليس وهماً.
الوهم هو أنكم تظنون أن شعب الجنوب واليمن سيصدق أنكم ستحررون ما سلمتموه بأيديكم.
الوهم هو تصريحكم هذا نفسه.
وجدان باوزير