شارك الخبر
*بقلم/ صالح علي محمد الدويل*
*23سبتمبر 2026م*
*السؤال الذي يفرض نفسه: كيف ومن حرّك الإرهاب جنوباً وبالذات في حضرموت مع انتصارات الحوثي في المخا وباب المندب؟ ومن المسؤول بعد ان تم القضاء عليه في حضرموت؟*
*التزامن ليس صدفة*
*فانتصار الحوثي في المخا وباب المندب يعني سقوط ورقة “الشرعية” في الشمال وانتهاء مشروعها ومع كل انتصار حوثي تنتعش حاجة قوى صنعاء وأحزابها لإعادة تصدير الفوضى جنوباً لابتزاز الإقليم والعالم*
*حيثيات التزامن تفضح اللعبة : فحين تقدم الحوثي نحو المخا وسيطر على الساحل ظهرت قيادات القاعدة جهاراً في بروم على طريق عدن-المكلا واستهدفها الطيران الأمريكي في وضح النهار في مشهد لم يحدث منذ عشر سنوات*
*القاعدة في حضرموت هي احتياطي نخب وحركيات صنعاء واجهزتها الامنية العميقة الاستراتيجي منذ 1994، والان عندما يخسرون جبهة في الشمال يفتحون جبهة إرهاب في الجنوب ليقولوا للتحالف: لا بديل عنا إلا الإرهاب والحوثي*
*المسؤول هو منظومة صنعاء العميقة: أجهزة أمنية وحزبية تتقاطع فكرياً وتنظيمياً مع الإرهاب ومن يسهّل لها اليوم هو إضعاف النخبة الحضرمية وإقصاء لواء بارشيد والدفع بقوات طوارئ يمنية لا تقاتل القاعدة بل تفتح لها الممرات عبر صحراء الوادي كما كانت المنطقة العسكرية سابقا ، وتحتضن الحركيات الحزبية المفرخة للإرهاب*
*انتعاش الإرهاب جنوباً هو تعويض سياسي عن هزائمهم شمالاً وحضرموت هي الورقة التي يريدون بها إعادة عقارب الساعة وإرباك الانتصارات الجنوبية في كهبوب وباب المندب*