شارك الخبر
الأربعاء, 23 سبتمبر 2026
دلتابرس . الأيام
الوحدة والانفصال قرار اليمنيين ولا يجب فرضه من الخارج
الأطراف اليمنية بحاجة إلى التوصل لحل سياسي أوسع نطاقًا
قال المبعوث الأمريكي السابق لليمن، تيم ليندركينج، إن الإيرانيين يساعدون الحوثيين، والحرس الثوري يملك وجودًا بصنعاء، عكس رغبة اليمنيين.
وفي مقابلة مع الإعلامية الأمريكية هادلي غامبل، اليوم وأعاد نشرها موقع العين الأخبارية، قال المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، إن الإيرانيين يساعدون الحوثيين بالتأكيد؛ فالحرس الثوري الإيراني لديه وجود في صنعاء، ولديه عناصر ومدربون ومستشارون.
وتابع: “بصراحة، ومن واقع تجربتي في الحديث مع اليمنيين، فإنهم لا يريدون ولا يحبون وجود نفوذ إيراني في اليمن، ولا يريدون هؤلاء الأشخاص في بلادهم”.
وأضاف: “الحوثيون أنفسهم ليسوا قوة تحظى بشعبية في اليمن. وأحيانًا يخلط الجمهور في الخارج بين الحوثيين واليمنيين، وهناك فارق كبير؛ فالحوثيون جماعة مليشياوية صغيرة جداً، ولذلك فهذا تمييز مهم”.
تيم ليندركينغ قال أيضا حول المطالب بدولة جنوبية: “هذا ممكن. فقد كان اليمن منقسمًا من قبل، وكنا نؤمن دائمًا ونؤكد أن هذا قرار يعود إلى الشعب اليمني ولا ينبغي فرضه من الخارج أو من قوى خارجية. بل ينبغي أن يُحسم على طاولة المفاوضات عندما تكون هناك عملية سياسية”.
قبل أن يضيف: “لهذا أظن أن إعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات قريبًا هي السبيل للتوصل إلى حل أوسع نطاقًا”.
ووصف الأوضاع الراهنة بأنها “صعبة”، وفسر ذلك قائلًا: “الأجواء يغلب عليها الطابع العسكري بدرجة كبيرة، ومرة أخرى نجد الحوثيين يعززون قدراتهم ويستغلون هذا الوضع لغياب التماسك، وأيضًا غياب اتفاق بشأن الممرات البحرية، وهذا يُبقي الأجواء مشحونة ومتوترة”.
وحول احتمالية تراجع النفوذ الأمريكي بالمنطقة، قال ليندركينج: “آمل بالتأكيد ألا يكون الأمر كذلك. لقد أمضيت مسيرتي المهنية دبلوماسيًا على مدى 30 عامًا، وقضيت السنوات الخمس عشرة الأخيرة منها في الشرق الأوسط، أعيش وأعمل هناك وأتعرف على المصالح الاستراتيجية”.
وتابع: “أظن أن هذه المصالح متوافقة في جوهرها مع مصالح الولايات المتحدة، ونحن نستفيد كثيرًا من العلاقات التي تربطنا بدول الخليج. ولذلك لا أود أن أرى أننا قد فقدنا هذا التقارب لأن هذا التقارب يعود بالنفع على كلا الطرفين”.