شارك الخبر
دلتا برس – متابعات
شهدت أكثر من 100 مدينة ألمانية، الثلاثاء، احتجاجات طلابية واسعة رفضاً لقانون الخدمة العسكرية الجديد، وسط تصاعد الجدل في البلاد بشأن مستقبل التجنيد وإمكانية العودة إلى الخدمة الإلزامية.
وشارك آلاف الطلاب والشباب في نحو 100 فعالية احتجاجية دعت إليها مبادرة «إضراب المدارس»، وامتدت إلى عدد من المدن الألمانية الرئيسية، بينها برلين وهامبورغ وهانوفر ودوسلدورف.
ورفع المحتجون شعارات ترفض إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي، كما اعترضوا على زيادة الإنفاق الدفاعي والتوسع في برامج التسليح، مطالبين الحكومة بالتخلي عن خيار فرض الخدمة العسكرية الإلزامية.
ويأتي ذلك في أعقاب دخول نظام الخدمة العسكرية الجديد حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026، والذي يتضمن إرسال استبيانات إلى الشبان وإخضاعهم لفحوص عسكرية إلزامية، بينما تبقى الخدمة العسكرية الفعلية طوعية في المرحلة الراهنة.
ويشمل النظام الجديد الشبان المولودين عام 2008 وما بعده، مع احتفاظ السلطات بإمكانية تفعيل التجنيد الإلزامي عند الحاجة، وفقاً للآليات التي أقرها القانون.
كما يمنح القانون البرلمان الألماني «البوندستاغ» صلاحية إقرار خدمة عسكرية إلزامية وفق الحاجة، في حال عدم بلوغ أعداد المتطوعين المستهدفين أو حدوث تدهور في الوضع الأمني.
وتبرر الحكومة الألمانية الإجراءات الجديدة بالسعي إلى تعزيز قدرات البلاد الدفاعية والوفاء بالتزاماتها ضمن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في إطار خطة تستهدف رفع قوام القوات المسلحة إلى أكثر من 260 ألف جندي عامل ونحو 200 ألف من قوات الاحتياط بحلول عام 2035.
وتكشف الاحتجاجات الأخيرة عن اتساع النقاش داخل المجتمع الألماني حول مستقبل الخدمة العسكرية وحجم القوات المسلحة ومستويات الإنفاق الدفاعي، في ظل تباين المواقف بين مؤيدين يرون في زيادة القدرات العسكرية ضرورة أمنية، ومعارضين يحذرون من توسيع نطاق التجنيد والإنفاق العسكري.