شارك الخبر
هل كانت الشرعية جادة في إعلان التعبئة والنفير لاستعادة صنعاء وماذا عملت من استعدادات لخوض هذه المعركة الحاسمة من تجهيزات لوجستية واعداد مسارح العمليات التي تمتد من مأرب شرقا إلى الساحل الغربي غربا مرور ا بمناطق التماس بيحان البيضاء حد يافع والضالع وكرش والمسيمير وحتى خط التماس في تعز والساحل الغربي
كان يفترض ان تعمل رياسة الاركان العامة ووزارة الدفاع ليل نهار كخلية نحل من اجل الاعداد الاستراتيجي للمعركة للطواقم القيادية ومن تكديس السلاح والمؤن الأخرى وإنشاء المستشفيات الميدانية لاخلاء الجرحى وإشراك كل القوى السياسية المنضوية تحت جناح الشرعية لتهيئة الجماهير لبدء المقاومة الشعبية في كل محافظه التي تقع تحت سيطرة الحوثي وخاصه وان هناك محافظين معينين في هذه المحافظات ويستلموا الميزانيات الشهرية دون نقصان فلس واحد
كان يفترض ان تجري تنسيقات بين القوى المقاتلة المنضوية تحت المجلس الرئاسي لتعمل معا مع بقية القوات الأخرى وتحت اشراف مركز قيادي واحد مشترك في غرفة عمليات مشتركة لكن في الواقع لم يحصل اي شيىء من هذا بل شهدنا اختفاء وزير الدفاع ورئيس الاركان بل افتعل الوزير معركة جانبية في محور الضالع اما رئيس الأركان لم نجد له اي اثر وحتى الرئيس نفسه الذي اعلن التعبئة والنفير استرخى في فندقه ويصدر تصريحات من بعيد يناشد الدول في العالم التصدي للحوثي في باب المندب وكانه يعلن تدويل المضيق وكانت المفاجئة ان سيطر الحوثي على الساحل الغربي وصولا الى جزيرة ميون واكتسح كل القوات المكلفة بحراسة تلك المنطقه الاستراتيجية الهامة والتي تركت مواقعها دون اي مقاومة تذكر والتي بسقوطها بيد ايران خسرت اليمن منطقه جيوسياسية هامة ستتحول الى تهديد لامن الدول العربية المتشاطئة على سواحل البحر الأحمر وستكون مصر العربية الأكثر تضررا من هذه الحدث الهام الذي يعتبر من اهم الاحداث العسكرية واغربها مسارا لانها حسمت بدون قتال سلم واستلم وما جرى بالساحل الغربي تكرر في تعز حيث تركت القوات المكلفة بحراستها والدفاع عنها مواقعها دون قتال يذكر ايضا ودخل الحوثي الى المناطق الحدوديه مع الجنوب الذي تصدت له قبائل الصبيحة والقوات الجنوبية ولم تمكنه من اختراق الجبهات الجنوبية حتى الان
في مثل هذه الدعوات لاستعادة صنعاء وإعلان التعبئة والنفير كان يفترض ان تتحرك الجبهات كلها في وقت واحد مع تحريك المقاومة الشعبية بقيادة المحافظين المعينيين ولكن ذلك لم يحدث فقد غابت كل الجبهات عن التفعيل واختفى حاجه اسمها تنظيم التعاون بين القوات وكل جبهة تتحرك من نفسها بينما الحوثي هو من يحدد المبادءة في توجية الضربة الرئيسية في الحرب وتحريك قواه الرئيسية باتجاه جبهة الساحل الغربي اما بقية الجبهات ظل يناوش فيها لاشغالها. فقط وكان له ما اراد في الساحل الغربي ولا احد يعرف ما هو سر عدم تصدي قوات حراس الجمهورية المجهزة تجهيزا قتاليا عاليا يمكنها من خوض معارك دفاعية لشهور وكذا لا احد يدري لماذا الوية القوات التابعة للشرعية في تعز تترك مواقعها دون قتال وحتى اليوم لم نسمع اي لجنة تحقيق بما جرى وكأن الأمر عادي ويمكن نحن لم نفهم بان النفير والتعبئة يعني في مفهوم الشرعية وقوات حراس الجمهورية والقوات التابعة لها ترك المواقع وتسليم المواقع للحوثي والتوجه جنوبا .
وان اخطر ما نتج عن هذا السيناريو هو تسليم الساحل الغربي وجزيرة ميون الاستراتيجية ووقوعها بيد ايران بدون اي مسوق منطقي لتصرف القوات اليمنية الضخمة بعدم القتال والصمود والدفاع عن هذه المواقع الاستراتيجية الذي وضع أمن الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وحتى مصر تحت تهديدات السياسات الإيرانية المتطرفة وبامتلاك ايران لمضيق باب المندب والساحل الغربي تكون قد حققت حلمها التاريخيّ واضافت موقع جيوسياسي يعتبر اهم بكثير من مضيق هرمز لانه يقفل البحر الاحمر ويطل مباشره على القرن الأفريقي ويفتح امامها فضاء واسع لتصدير الثورة الإيرانية
اليوم بعد كل الذي حصل مطلوب اجراء مراجعه شامله وتقييم للأداء واجراء تغييرات واسعه وسريعه قبل ان تتطوررالاوصاع إلى فقدان السيطرة على الأوضاع في مناطق استراتيجية اخرى
همسه موجهة لقيادات القوات الجنوبية
القتال في الشمال ليست من مهامكم ولكنها من مهام الشرعية التي تمتلك جيش قوامه مئات الالاف من المقاتلين وملايين من البشر وتمتلك الاعتراف الدولي ودعم التحالف الذي تضعه امام الحنوب كسيف مسلط عليه وحتى اليوم لا تعترف بتضحيات وتطلعات الجنوبيين في الحرية
عموما الحرب منذ انطلاقتها كانت غير مفهومة وستظل حتى يفتح صندوقها الأسود ويتضح للناس الاهداف الحقيقية لها ونامل الاسراع في وقفها والعودة إلى طاولة الحوار ونطالب الاقليم والعالم بتوفير المناخ الملائم فهم قادرين على ذلك
قاسم عبدالرب العفيف
4/10/2026