شارك الخبر
عندما حل ليل 6 أكتوبر، كان المشهد على الضفة الشرقية للقناة يفوق كل التوقعات.
5 فرق مشاة كاملة أصبحت على أرض سيناء، أكثر من 80 ألف مقاتل عبروا أعظم مانع مائي في التاريخ العسكري الحديث.
خط بارليف، الذي وصفته إسرائيل بأنه “الخط الذي لا يُقهر”، كان ينهار حصناً بعد حصن. من أصل 31 نقطة حصينة، سقطت 15 نقطة بالكامل في الساعات الأولى، وحوصرت البقية.
في تل أبيب، كان الليل مختلفاً تماماً. صفارات الإنذار تدوي، والاحتياط يهرع إلى الجبهة في فوضى غير مسبوقة. الجنرال دايان، الذي كان قبل ساعات يرفض التعبئة الكاملة، اعترف لاحقاً: “لقد فقدنا المبادرة تماماً”.
وفي دمشق، كانت الجبهة الشمالية تشتعل. القوات السورية اخترقت دفاعات الجولان وتقدمت بعمق، مما أجبر القيادة الإسرائيلية على تقسيم قواتها بين جبهتين لأول مرة في تاريخها.
أما في واشنطن، فاستيقظ هنري كيسنجر على كابوس لم يحسب له حساباً. كل تقارير الـ CIA كانت تؤكد “العرب لن يحاربوا”. والآن الحرب واقعة، وإسرائيل تطلب النجدة.
في غرفة العمليات المصرية (المركز 10)، كان السادات والفريق أحمد إسماعيل يتابعان سير المعارك بهدوء الواثق. الخطة “بدر” نجحت بأكثر من 90% من أهدافها في اليوم الأول.
كانت ليلة 6/7 أكتوبر هي الليلة التي تغير فيها ميزان القوى في الشرق الأوسط إلى الأبد.