شارك الخبر
هم أولياء الله الصالحون، ونحن مجرد قرابين نضحي من أجل سعادتهم ونعيم اغترابهم.
لنا التراب وخشاشة الأرض، ومسؤولينا التضحية وحراسة الشرعية لهم، ونُشيع إلى المقابر أحياء وأمواتاً.
أما هم، فلهم الدولة وخزائن السلطة، ويعيشون محمولين مشمولين بشرعية لم يدافعوا عنها كالرجال، ولا يملكون منها غير الاسم.
وأما أن نحارب لأجلهم، ونزف لهم الشرعية على طبق من ذهب، فيسكروا بنخب جماجمنا، ويتلذذوا ببذخهم ورفاهيتهم واستمرار إعاشتهم، وتهيئة المناخ المناسب لاستقرارهم في شتاتهم، أو أننا خارجون عن الملة، ويعتقدون أن قدر حمارنا أن يموت بكراه!.
فإذا اعترضنا، وسعينا لانتزاع حقوقنا وتقرير مصيرنا، خرجوا من جحورهم المتعفنة، وصورونا انفصاليين متهورين، كافرين بالشراكة، وخائنين لمواثيق تحالفهم!.
شيء باتعقلوا وتبطلوا استفزازكم وبجاحتكم وخساسة مزاوتكم!، بشعة حقارتكم، وكأنكم وجدتمونا شعباً بائساً وقطيعاً من الهبل!.
بصراحة، أنتم ما يشتي لكم إلا مثل الضابط السعودي «العمري»، تهينكم زعابيبه، ويسلخكم ويعري وقاحتكم، ويمسح بوجوهكم بلاط فنادق الرياض وشوارع المملكة، شارعاً شارعاً، وحافة حافة، هذا إن كنتم مازلتم تملكون وجوهاً أصلاً.
يقفون على أطراف أصابعهم في مواجهة الحوثيين، وأول قرار يتخذونه هو الانسحاب والفرار!.
في كل جبهة النتيجة واحدة «الهزيمة»!، لم نر جبهة شمالية شرعية صامدة أو محاولة حقيقية للمقاومة.
أكثر من خمسمائة ألف مقاتل أو يزيد، من الضباط والجنود المسجلين في كشوفات جيشهم الجمهوري في مأرب، لم يفتحوا جبهة، ولم يخوضوا معركة، وقرروا نقل عتادهم وغنائمهم إلى حضرموت!.
وخمسون ألفاً تقريباً جيش المقاومة الوطنية في المخا، ذابوا في أربع وعشرين ساعة، ونكاد لا نراهم يشيعون حتى جنازة واحدة!.
وتشهد تعز معارك يومية، ويكاد قادتهم وجنودهم وطرابيلهم كلهم قد نزحوا إلى عدن!.
بينما يسلطون ذبابهم يزن فوق رؤوسنا، ويهاجموننا صباحاً ومساء، لم ينخشوا جبهاتهم نخشة واحدة، ولم يسألوا جحافل جيوشهم الجرارة متى ستحاربون؟، ولم يتجرؤوا على تعنيف تخاذلهم وانهزامهم، بل إنهم يدرون عن فضائحهم.
لسنا أغبياء إلى درجة ألا نرى الصورة الواضحة، فقد أصبحنا نفهمهم، ونعي ما يدور خلفنا، وندرك أنهم داخلياً و خارجياً متفقون، ويتركون فيما بينهم مساحة للمناورة، ويرسمون خطوطاً عريضة محرماً تجاوزها، ويرون في كل جنوبي خصماً، ويشرعون استباحة أرضه ودمه.
تباً للذين يجرون أذيال عارهم، وتراهم يترنحون سكارى وما هم بسكارى، لكن عذاب انتصاراتنا شديد.
نسأل الله الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر للجنوب وأهله، بمشيئة الرحمن وعدالته.
– ياسر محمد الأعسم /عدن 2026/10/10