شارك الخبر
دلتا برس – متابعات عسكرية
10 أكتوبر 2026
تدرس تحليلات عسكرية متطورة إمكانية تزويد القاذفة المقاتلة الروسية «سو-34» بصواريخ كروز بعيدة المدى من طراز (Kh-101)، في خطوة جوهرية قد تُحدث تحولاً نوعياً في نطاق الأهداف التي تستطيع الطائرة استهدافها، وفقاً لما أورده موقع (Defence Security Asia).
ويشير الخبراء إلى أن الجمع بين المدى العملياتي للقاذفة والقدرات التدميرية الهائلة لصواريخ (Kh-101) سيمنح القوات الجوية قدرة فريدة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تقع على مسافات بعيدة للغاية تتجاوز بكثير نطاق الأسلحة التقليدية الحالية للطائرة. ومن هذا المنطلق، وُصفت الطائرة في التقارير التحليلية بـ«القاذفة المقاتلة العابرة للقارات»، في إشارة رمزية إلى المدى الاستثنائي للمهام الهجومية المحتملة، وليس تغييراً في تصنيفها التكتيكي الأساسي.
سياق التطوير والتحديثات المستمرة
يُذكر أن فكرة تزويد «سو-34» بصواريخ كروز استراتيجية ليست وليدة اللحظة؛ فقد أفادت مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية الروسية في سبتمبر 2023 بأن النسخ المطورة (Su-34NVO) قد خضعت لعمليات تكييف هندسية تمهد لاستخدام هذا النوع من الذخائر ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع قدراتها التسليحية.
وفي السياق ذاته، طرح الخبير العسكري الروسي يفغيني دامانتسيف في ديسمبر 2024 رؤية فنية تؤكد إمكانية دمج صواريخ (Kh-101) وصواريخ «كاليبر-A» بعيدة المدى ضمن ترسانة «سو-34»، موضحاً أن التعديلات التقنية والبرمجية لأنظمة التسليح باتت قابلة للتحقيق، لا سيما في ظل نجاح الطائرة مسبقاً في حمل صواريخ «كينجال» فرط الصوتية.
آفاق عملياتية وتكتيكات ميدانية
على الرغم من عدم صدور تأكيد رسمي قطعي حتى الآن بشأن دخول هذه التوليفة الخدمة الفعلية، إلا أن التقارير تستند إلى تقديرات دقيقة ومصادر مفتوحة. وفي تطور ميداني متصل، أشارت تقارير روسية صدرت في أغسطس 2026 إلى اعتماد أطقم «سو-34» لتكتيكات حديثة تعتمد على الاقتراب من خطوط المواجهة ومحاكاة إلقاء القنابل الموجهة لاستدراج ورصد شبكات الدفاع الجوي للخصم دون إطلاق الذخائر فعلياً.
ويبقى التأثير العملياتي الحقيقي لهذا التطور رهن التأكيد الرسمي لعملية الدمج، وحجم التعديلات التقنية المطلوبة، ومدى الاعتماد الميداني لهذه القدرات الاستراتيجية في المستقبل القريب.