شارك الخبر
دلتابرس . خاص
في انتقادٍ لاذعٍ يسلط الضوء على الظواهر الإعلامية المشوهة التي تتاجر بتضحيات المرابطين، شنّ المحافظ السابق لمحافظة الضالع، الأستاذ فضل الجعدي، هجوماً حاداً على من وصفهم بـ«سُرّاق الانتصارات»؛ مؤكداً أن التضحيات والدماء الزكية التي تُسفك في جبهات القتال أسمى من أن تُختزل في محتوىً رقمي يُدار خلف الشاشات لجمع التفاعلات والمكاسب الوهمية.
وأبدى الجعدي، في منشورٍ له عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، استهجانه الشديد للتناقض الصارخ بين أبطال الميدان الذين يخوضون الملاحم ويقدمون أرواحهم تحت لهيب المعارك وقصف السلاح، وبين أدعياء البطولات ممن يجلسون في الغرف المكيفة خلف شاشات الكيبورد، مقتفين أثر كل تضحية لبناء تقارير وتغريدات تمنحهم أمجاداً زنيفة.
وأعرب عن أسفه العميق لاستسهال هؤلاء المتاجرة بدماء الشهداء والجرحى عبر صياغة معادلة رخيصة تقوم على استنساخ صور البطولات قبل أن تجف دماء أصحابها، وتذييلها بعبارات رنانة تتغنى بـ«مصادر خاصة»، مشيراً إلى أن هذه الأبواق تختفي كلياً عند استحقاقات الوفاء للجرحى ورعاية أسر الشهداء، لتتصدر المشهد مجدداً فور توزيع التكريمات والمناصب مدّعين إدارة المشهد من «ضربة البداية».
واختتم الجعدي منشوره بالهجوم على ما أسماها «الأبواق الناعقة» التي تظن أن البنادق تُدار بـ«اللايكات»، وأن الدماء المسكوبة في جبهات العمالقة الجنوبية مجرد مادة خام لإعادة التدوير الإعلامي؛ حسرةً على زمنٍ بات فيه صانع النصر حقيقةً مغيباً عن الشاشات، بينما تُفرد المساحات لمن يمارسون التنظير والكذب لنشر تزييفهم والترويج لمعاركهم المسروقة.